ابتدأ الرسام المكي مغارة يرسم المشاهد المختلفة التي تساعد حاسة الرؤية على دقة الالتقاط وقدرة اليد على مجاراتها، وتلت هذه المرحلة مرحلة رسم الوجوه البشرية رسما يكاد يكون آليا، الشيء الذي دل على أنه استطاع أن يطوع العين لليد واليد للعين. ولعله كان في هذه المرحلة شديد الالتصاق بالأسلوب الأكاديمي الذي هو أول الطريق.
تلت هذه مرحلة التعبير التشكيلي الذي إن دل على غنائية عامة فإنه مال إلى إقصاء الأشكال من اللوحة، والاستعاضة عنها بالموتيفات التي تحيل عليها ذاكرته، وهي موتيفات في أغلبها شبحية غير كاملة التكوين، وهذا ما جعله يستغل قماش الخيش الذي بث فيه لواعج رسام دائم الترحال. وتم له ذلك عبر الصمغ وعبر ألوان يهيمن عليها الأزرق والأحمر والأبيض المشهب، مما يعطي انعكاسا لمظهر التهابات من جهة، ولنتواءات من جهة ثانية. وكان هذا هو مفهومه للشفافية.
بعد هذه المرحلة اتخذت اللوحة عنده في الغالب فضاء مقسما إلى جزئين جزء هو الأيمن منجز بشكل عادي ، وجزء أيسر جعله في الغالب كذلك مرتعا لأطياف شخوص أو لبعض أعضاء بشرية مكبرة بشكل مسخي. وكذا هذا ما قربه من عملية الإلصاق التي أدخلت إلى اللوحة عناصر غير تشكيلية من المواد الجامدة المختلفة، كالخيوط والخرق وقطع اللدائن أو الحديد، وكان هدفه من ذلك مزدوج الغاية، فهو يريد خرق العادة بخروجه عن المألوف، وهو في نفس الوقت يؤكد أن كل ما في الكون صالح لأن يستغل تشكيليا.
عن " فنون عربية وعالمية " http://univers-art.arabfunart.com
ازداد
هذا الفنان
الكبير في
تطوان سنة 1933
والتحق بمعهد
الفنون
الجميلة سنة
1952، وبعد تخرجه سافر
إلى اشبيلية
لمتابعة
دراسته في
المدرسة
العليا
للفنون
الجميلة
«سانتا
إيزابيل دي هونغريا»
ثم في المدرسة
العليا «سان
فرناندو» بمدريد.
وحصل
على نتائج
جيدة في هذه
المدارس
كلها، ثم رجع
إلى مدينته
تطوان بعد ذلك،
ليعمل أستاذا بمدرسة
الفنون
الجميلة
(المعهد الوطني
للفنون
الجميلة) من
سنة 1960/1961 حتى
تقاعده سنة 1992.
عرض
لوحاته منذ
سنة 1949 في
العديد من
القاعات في أوربا
وإفريقيا
وآسيا
وأمريكا،
مشاركا في أكثر
من 80 معرضا
جماعيا وأكثر
من 15 معرضا
خاصا.

حصل على
الجائزة
الأولى للفن
التشكيلي في
تطوان وعلى
الجائزة الأولى
أيضاً في
الرسم
المنظري في
أسبانيا والجائزة
الشرفية في
المعرض
الإسباني
المغربي في
تطوان وعلى
جوائز أخرى
نذكر من
بينها:
جائزة
الفن
التشكيلي
المنظري في
الرابدة بويلبة
سنة 1958.
جائزة معرض
الشتاء في
مراكش سنة 1960.
الجائزة
الشرفية في
معرض قنصلية
إسبانيا نتطوان
سنة 1967.
الجائزة
الخاصة في
معرض ماي
الحادي عشر
ببرشلونة سنة
1967.
وتوجد
لوحاته في عدة
متاحف مثل
متحف الشعب
بكاليسيا
ومتحف الفن المعاصر
بطنجة، كما
توجد لوحاته
عند عدد من
الخواص في
فرنسا
وإسبانيا
وسوريا
وأيطاليا
والولايات
المتحدة
الأميريكية
والعراق وتونس.
وأستٌدعي هذا
الفنان
الكبير
للمشاركة في
مؤتمرات حول
الفن
التشكيلي
منها "
المؤتمر
الأول للفنانين
التشكيليين
العرب " سنة 1973
في بغداد والمؤتمر
الموالي في
دمشق سنة 1975 كما
تم إختيره عضواً
في أكاديمية
الفنون
الجميلة في
قالص (كاديس)
بإسبانيا.
نقشت
رسومات هذا
الفنان
التطواني على
أكثر من 10 قطع
نقدية مغربية
(من فئة 5
سنتيمات ومن 10
سنتيمات
وغيرهما).

يتميز
الفنان المكي
مغارة
بتواضعه وحسن
سيرته
وأخلاقه
المثالية،
فنال بذلك احترام
وتقدير
زملائه وكل من
عايشه.
رموز
تدل على أصل
العائلة التي
تسكن الدار:
الرمز على
الباب اليمنى
يدل على أن
الأصل أندلسي
واليسرى أن
الأصل جزائري